كان للتوِ قد فرغ من جمع أيامه الممزقة ، والمترامية بأطراف الشقاء وفصول الشتاء ،
وبدأ مهمة البحث ، عن سكونٍ آخر يقتلعهُ من ضجيج أحداث آخر شهرٍ قضاه بتفاصيله المشؤومة في كهف الظلام ، المملوء وحشةً ، وفراغ رهيب ، في جلباب أزمنته الدامسة ، ويقرع أركانه صدى أنين الروح ، يخالطه بعض ترانيم حزن .
ثيابهُ الرديئة ، كانت توحي له بأنه قضى العديد من الاعوام تحت التراب ، وذاكرته الوقحة مازالت تمارس نسيانها لكل شيء ، حتى تركنه مهملاً ، أو إن جاز التعبير ( ثمة عابرٍ قد مضى ولا يعود !! ) ،
إلاّ ( إستثناء ) أدق تفاصيل تلك المغامرة / المؤامرة .
توقفوا معي قليلاَ هنا ،،
إن كل ماسبق ذكره ليس ( إدعاء حزن ) كما يظن البعض ،،
لكن .. تأملوا جيداً بين السطور السابقة هنالك …………….. ( تختبىء أُنثى ) !
تقولُ إليــ/ـك ، الكاف هنا ……. تعني بين يديك !!
ليس أنت ، ولكن إن وددت ، فما تلك الغاية إلاّ من أجل أن تمزق صدر(ك) !!
والكاف هذه المَرة / المُرة …… المقصود منها للعظة والعبرة والتى تكفلتُ لك بها يا أنتَ وغيرك ( أنا ) !
مازلتُ أذكر ..
حين غضبَ الماء ….. وتبخر صاعداَ يركضُ إلى أحضان السماء
يشكي أنينه للسحاب …. عن ذلك المُصاب !!
ربما كان نوع من الكبرياء الذي ..
تساااااااااااقط
تساااااااااقط
و
تساااااااااقط
وانهمرَ غزيراً …. كالمطر
فكأنما هو أشبهه بلغة عزيز البكاء ……… الذي لاتدركهُ العقول المجردّة !
المهم ياسادة ، في أول السطور ، وقُبيل الظلام ، كان هنالك موعدٌ فاخر ، حُجب بعيداً عن الاضواء عمداً ، هو مشهد تم إشتقاقه من آخر خيوط الشمس ، وأولِ حدودِ الهمس ، ودخان مسكه المنبعث في أرجاء الروح من ضفائر الساحره !!!!!!!
( حقاً إنها أُنثى مُذهلة )
آن ذاك لم أشعر بشيء سوى أني كنتُ أحدق في شفتيها ، لينكشف لي غطاء الموت ،
في اربعة حروف ( الله ، كانت بطعم التــــوت ) !!
وبدأت صفقتها وكنتُ عشاء الساحرة ، حين تمكنت من شراء كل ماتحتاجهُ مني ، بشيك تبين لي مؤخراً أن صرفه هو المحال ، أو معلقٌ في مخالب الطيور المهاجره نحو السراب خلف تجاوز ذلك الكهف البعيد !!
المضحك / المبكي في الامر ، أنها كانت قد باعت لـ ( عينيّ ) السهر نقداَ !
وأمي – دائماً – تسألني ، من أين لك كل هذا ياولدي ؟!
لتطرد تلك الفكرة العالقة في ذهني ( أن حواء شرٌ لابد منه )! وأمي ياأنتِ كل الخير ( فديتك يايمه ) .
أنا ، ورغم ذكائي الحاد الذي طالما كنتُ أتباهى به في فك رموز اللوغارتيمات المستحيلة ،
إلاّ ، بأني كنتُ في أشدِ حالات الغباء …… ولكن في عينيها وفكِ طلاسمها !
( مع احترامي لك يا أنا ، وأنتَ أيضاً ، وسائر العظماء من الرجال )
لا يبتر حقيقة الرجل سوى موعد أُنثى ، مشروطاً بـ
* أن تكون هي حواء الوحيده ، التي تسري في دمك
* وتتوغل عقلك
* وتنتشر في جميع ضواحي جسدك
لتسكن ( نخاعك ) !
إنتهى …..
وأما البعد الآخر في هذه المؤامرة :
أحياناً من يبكي أخيراً ، يتعلم كثيراً ،
خاصةً من أغرته أضواء المدينة !! وعلى سبيل المثال ….. ( أنا )

أنت خرافي
أنت خُرافي يا عصفور
حتما سأعودة
مرحبا ريما ..
كانت كل اللحظات بكِ سعيدة ..
شكراً لك ِ