موعد الســاحرة ….!

Posted: 09/12/2008 in كان زمان

كان للتوِ قد فرغ من جمع أيامه الممزقة ، والمترامية بأطراف الشقاء وفصول الشتاء ،
وبدأ مهمة البحث ، عن سكونٍ آخر يقتلعهُ من ضجيج أحداث آخر شهرٍ قضاه بتفاصيله المشؤومة في كهف الظلام ، المملوء وحشةً ، وفراغ رهيب ، في جلباب أزمنته الدامسة ، ويقرع أركانه صدى أنين الروح ، يخالطه بعض ترانيم حزن .

ثيابهُ الرديئة ، كانت توحي له بأنه قضى العديد من الاعوام تحت التراب ، وذاكرته الوقحة مازالت تمارس نسيانها لكل شيء ، حتى تركنه مهملاً ، أو إن جاز التعبير ( ثمة عابرٍ قد مضى ولا يعود !! ) ،

إلاّ ( إستثناء ) أدق تفاصيل تلك المغامرة / المؤامرة .

 

توقفوا معي قليلاَ هنا ،،

إن كل ماسبق ذكره ليس ( إدعاء حزن ) كما يظن البعض ،،
لكن .. تأملوا جيداً بين السطور السابقة هنالك …………….. ( تختبىء أُنثى ) !

 

تقولُ إليــ/ـك ، الكاف هنا ……. تعني بين يديك !!
ليس أنت ، ولكن إن وددت ، فما تلك الغاية إلاّ من أجل أن تمزق صدر(ك) !!
والكاف هذه المَرة / المُرة …… المقصود منها للعظة والعبرة والتى تكفلتُ لك بها يا أنتَ وغيرك ( أنا ) !

مازلتُ أذكر ..
حين غضبَ الماء ….. وتبخر صاعداَ يركضُ إلى أحضان السماء
يشكي أنينه للسحاب …. عن ذلك المُصاب !!

 

ربما كان نوع من الكبرياء الذي ..

 

تساااااااااااقط

تساااااااااقط

 

و

 

تساااااااااقط

وانهمرَ غزيراً …. كالمطر
فكأنما هو أشبهه بلغة عزيز البكاء ……… الذي لاتدركهُ العقول المجردّة !

 

المهم ياسادة ، في أول السطور ، وقُبيل الظلام ، كان هنالك موعدٌ فاخر ، حُجب بعيداً عن الاضواء عمداً ، هو مشهد تم إشتقاقه من آخر خيوط الشمس ، وأولِ حدودِ الهمس ، ودخان مسكه المنبعث في أرجاء الروح من ضفائر الساحره !!!!!!!

( حقاً إنها أُنثى مُذهلة )

آن ذاك لم أشعر بشيء سوى أني كنتُ أحدق في شفتيها ، لينكشف لي غطاء الموت ،
في اربعة حروف ( الله ، كانت بطعم التــــوت ) !!

 

وبدأت صفقتها وكنتُ عشاء الساحرة ، حين تمكنت من شراء كل ماتحتاجهُ مني ، بشيك تبين لي مؤخراً أن صرفه هو المحال ، أو معلقٌ في مخالب الطيور المهاجره نحو السراب خلف تجاوز ذلك الكهف البعيد !!

المضحك / المبكي في الامر ، أنها كانت قد باعت لـ ( عينيّ ) السهر نقداَ !
وأمي – دائماً – تسألني ، من أين لك كل هذا ياولدي ؟!

 

لتطرد تلك الفكرة العالقة في ذهني ( أن حواء شرٌ لابد منه )! وأمي ياأنتِ كل الخير ( فديتك يايمه ) .

أنا ، ورغم ذكائي الحاد الذي طالما كنتُ أتباهى به في فك رموز اللوغارتيمات المستحيلة ،
إلاّ ، بأني كنتُ في أشدِ حالات الغباء …… ولكن في عينيها وفكِ طلاسمها !

 

( مع احترامي لك يا أنا ، وأنتَ أيضاً ، وسائر العظماء من الرجال )

لا يبتر حقيقة الرجل سوى موعد أُنثى ، مشروطاً بـ

* أن تكون هي حواء الوحيده ، التي تسري في دمك

* وتتوغل عقلك

* وتنتشر في جميع ضواحي جسدك

لتسكن ( نخاعك ) !

 

إنتهى …..

وأما البعد الآخر في هذه المؤامرة :

أحياناً من يبكي أخيراً ، يتعلم كثيراً ،

خاصةً من أغرته أضواء المدينة !! وعلى سبيل المثال ….. ( أنا )

تعليقات
  1. ريمـــــا يقول :

    أنت خرافي

  2. reema يقول :

    أنت خُرافي يا عصفور

    حتما سأعودة

  3. عصفور يقول :

    مرحبا ريما ..
    كانت كل اللحظات بكِ سعيدة ..

    شكراً لك ِ

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s