– يزعجني أنك تفكر ببطىء ولكني سأعاود المحاولة معك مرةً أخرى ! أغلق سماعة الهاتف ، و ذهب الى حجرته ، ثم رمى بجسده المليء بالتعب على سريره الذي أصبح بحاجة ماسة إلى تغييره وضع ساعده تجت رأسه وبدأ يُفكر قبل الدخول إلى النوم : إن هذا العالم لا يهتم بأحد ، ويعبؤك بالأحزان دونما أن يكترث لمشاعرك الإنسانية ، ولا يعترف لك بأحقيتك بالعيش كما تريد ، بل يجعلك تتوافق وتتكيف معه كيفما يشاء ، ولكن مالذي يجعلُ أُسامه يضع كل هذه العوائق في طريق رحلتي ، وما هي أسبابه الحقيقة التي يُخفيها عني ، من أجل عدم سفري للخارج ، أيعقل أن يكون اهتمامه الكبير تجاهي ، أو ربما شيء آخر ، أنا لا أعرف حقاً ماذا يعني من تجاهل مطالبي ، وهل كان يحق له التصرف بإدارة شؤوني بحكم أنه أخي الاكبر لي من أمي و أبي !

– الفوضى و القوانين التي تُختلق فجأة ، والمواعيد الباهتة ، والسرير الأبيض ، والمرأة التي تكذب في كل يوم ، والصُحف اليومية التي تزعجنا باخبار كثيرة الغالبُ منها لا صحة له والمتبقي منها مُجرد كلام يملأ الفراغات البيضاء بالحبر الأسود ، وإرث إخوتي الآخرين من أمي ، والذي اصبح لا حصر له رغماً أنه بالامكان حصره في دقائق ، إلا أن النفوس ابت ان تستقيم ، وهروبهم الدائم مني عنوةً وكأنما كنتُ عالةً بطيئة أبت أن تغادرهم سريعاً ، أشياء كثيرة تمنعني من تقبل هذه الحياة كما يجب ، وأهمها أُسامة المُتعنت برأيه ، والذي يفرض عليّ أوامره ، ويمنعني من أن اتصرف بحرية كما هو يفعل والاخرون ، ثمة سر يجعله يتسلط بهذه الطريقة العجفاء ، لقد اصبحتُ مُتعباً من سوداوية حياتي ، وأصبحت يائساً من رؤية نور الأمل ، وعلى هذا لازال الصمت يُخيم كل شيء من حولي !

نام بعيداً عن كل شيء ، ولم يصحو مرةً أُخرى ، حضر أخيه أسامه ، قبله بشدة هذه المرة ، وبكى طويلا على صدره ، حضر إخوته ، وحضر كل من يعرفه ليودعه ، وليبكي فراقه غسلوه ، ثم كفنوه ، و حملوه على أكتافهم ذاهبين به للصلاة عليه ، ثم دفنوه كل ذلك حدث فجأة ، وعادوا من حيث اتو وظل أسامه يحتضن قبر اخيه الراحل ، و كأنما يحيي ذكريات حبٍ لم يعش ، وصداقة لم تدم طويلاً وأُخوة لم تُعامل كما يجب ، سامحني كثيرا يا أخي إن هذه الدنيا لم يكن يهمها شأنك ، و لم تكن لتنصفك ، سامحني لأني لم أُخبرك بأنك خطيأة أمي ، التي اراد ان يسترها ابي ، سامحني لأن والدي مات بسببك ، سامحني لأن أمي أيضاً قُتلت من أجلك ، سامحني لأن آخر سرٍ كان يشعرني بالألم هو أنت ، ومرضك ، سامحني لأني لم أهتم ، سامحني لاني لم أتقبل فكرة أن تكون اخاً لي بخطأٍ إقترفته أمي في حقينا وجعلتني لا اعيش معك سعيداً ، و لا أكترث بأن أعالجك في الخارج رغم آلام جسدك النحيل ، وفرصة شفائك هنالك بعد الله ، سامحني لاني اردتك حقاً أن تذهب ، قبل أن يُسيء إليك أحدهم فيقتلك حياً في عقر دار حياتك !

– يستحيل أن ترى أذنيك دون أن يتدخل أمر آخر لمساعدتك !

– يستحيل عليك أن تصفق بكف واحد و الآخر يقف متفرجا عليه !

 – يستحيل أن تقبل كوع ساعدك مالم تقم ببتره حتى يتسنى لك فعل ذلك و الخيار لك !

ألم يكن من الواجب إدراك مثل هذه الحقائق و تطبيقها بشكل فعلي حتى تستقيم الحياة , فثمة أمور يجب أن نؤمن بأن هنالك من يساعدنا عليها ولا نستطيع إطلاقا القيام بها مالم ننتظر المسانده الصادقه ممن بيده تقديمها بصمت ! وثمة ما لا نستطيع فعله دونما تعاون وبث روح المشاركة فيه حتى يصبح العمل مسموعا بصوت جماعي لافضل للصوت فيه لأحد عن الآخر ! وهنالك بعض الخيارات والأماني المجنونه وهي أشبه بالمحال إلا في حالة التهور , فلن تجد من يقوم على مساعدتك إطلاقا سوى أن تغلق نوافذ التفكير عن عقلك وترتكب حمقا وجرما في حق نفسك من أجل تحقيقها عندئذ تكتشف معنى تخلي الآخرين عنك ، هنا تأكد بأنك ستعاني لوحدك لأن الخيار الذي إخترت لم يكن موفقا على الاطلاق , بل أن الفكرة بأساسها كانت تحتاج الى أن تبتر من رأسك أليس كذلك !

أرجو لك حظا موفقا في المرة القادمه قارئي العزيز , ومن المستحيلات تعلم إكتشاف الحقائق التي قد ترى بأن حلولها مفقودة لديك

وأمر آخر ليس كل ما نتمناه يجب أن ندركه .

 

– لا أستطيع منحُك أكثر من إبتسامة واحدة !
لذا أرجوك ، حاول أن تستعجل يدك ، فأنا أشعر بالحزن .

– مذُ زمن ، لم أبتسم !
ومن أجلك أنت فقط ، فعلتُ ذلك ، ربما لأنك الرسام الأكثر دقة !
فاحتفظ بها إن أردتَ إلى الأبد ، فهي تشبه الصدف تماماً .

– عندما أراك تتأهب لترسمني ،،
تجمد أطرافي وأتحرك من داخلي ، حقيقة أني لم أعتد هذا الشعور سوى معك !
أظنك حالة مُختلفة ، أو أني مُختنقه ، لا أدري !

– حاول أن تحصرني بداخل عينيك ، أو ما شابههما
كـ الربيع مثلاً ، أو أُغنيات فيروز ، حتى وإن كان كل ذلك وهماً ، لا تتردد
فأنا أُنثى تهوى الأحلام الوردية ، وتصعد بها للسماء .

– إختر ألوانا زاهية الفرح ، لو مرة ً واحدة ،،
وإجمعني بالحياة و بك تحت أضواء صاخبة وأفعل كل ما يحلو لك إلا شيء واحد ..
إياك أن تنظرَ إلى ساعتك ، فـ أموت !

– ضمني برفق !
برفقٍ أكبر ، فما كان الرفق في شيء إلا زانه !

– أيها الرسام البارع ،،
لا تشغلك عيناي عن إتقان رسمي ..
فهي كثيرة الثرثرة عندما تكون في حضرتك !

– لستُ أدري إن كُنت قد صَدّقت كذبتي الأولى
عندما أخبرتك ..
أنك مُجرد عابر ، وتشبه البشر !
وأظنها غلطتي الكبرى ، وسخف فهمك !

– لا أحد يعرف عن حكاية إدماني ،،
وللأسف ، حتى أنت ، لذا أنا مُتعبه جداً وأحتاج لجرعة أطول ” منك ” !

– نفذَ صبري .. وأنت لا زلت تنتهك حُزني !
لذا لا تنسى أن تدون تاريخ إبتسامتي ، فقد كانت لك ..
أنا ذاهبه الآن ، وما لم يسعك إكماله مني ، فحاول أن تستدعي به خيالك ، فأنا إمرأة لا تتكرر !

____
*اللوحة :
للفنان التشكيلي أحمد البار .

كان للتوِ قد فرغ من جمع أيامه الممزقة ، والمترامية بأطراف الشقاء وفصول الشتاء ،
وبدأ مهمة البحث ، عن سكونٍ آخر يقتلعهُ من ضجيج أحداث آخر شهرٍ قضاه بتفاصيله المشؤومة في كهف الظلام ، المملوء وحشةً ، وفراغ رهيب ، في جلباب أزمنته الدامسة ، ويقرع أركانه صدى أنين الروح ، يخالطه بعض ترانيم حزن .

ثيابهُ الرديئة ، كانت توحي له بأنه قضى العديد من الاعوام تحت التراب ، وذاكرته الوقحة مازالت تمارس نسيانها لكل شيء ، حتى تركنه مهملاً ، أو إن جاز التعبير ( ثمة عابرٍ قد مضى ولا يعود !! ) ،

إلاّ ( إستثناء ) أدق تفاصيل تلك المغامرة / المؤامرة .

 

توقفوا معي قليلاَ هنا ،،

إن كل ماسبق ذكره ليس ( إدعاء حزن ) كما يظن البعض ،،
لكن .. تأملوا جيداً بين السطور السابقة هنالك …………….. ( تختبىء أُنثى ) !

 

تقولُ إليــ/ـك ، الكاف هنا ……. تعني بين يديك !!
ليس أنت ، ولكن إن وددت ، فما تلك الغاية إلاّ من أجل أن تمزق صدر(ك) !!
والكاف هذه المَرة / المُرة …… المقصود منها للعظة والعبرة والتى تكفلتُ لك بها يا أنتَ وغيرك ( أنا ) !

مازلتُ أذكر ..
حين غضبَ الماء ….. وتبخر صاعداَ يركضُ إلى أحضان السماء
يشكي أنينه للسحاب …. عن ذلك المُصاب !!

 

ربما كان نوع من الكبرياء الذي ..

 

تساااااااااااقط

تساااااااااقط

 

و

 

تساااااااااقط

وانهمرَ غزيراً …. كالمطر
فكأنما هو أشبهه بلغة عزيز البكاء ……… الذي لاتدركهُ العقول المجردّة !

 

المهم ياسادة ، في أول السطور ، وقُبيل الظلام ، كان هنالك موعدٌ فاخر ، حُجب بعيداً عن الاضواء عمداً ، هو مشهد تم إشتقاقه من آخر خيوط الشمس ، وأولِ حدودِ الهمس ، ودخان مسكه المنبعث في أرجاء الروح من ضفائر الساحره !!!!!!!

( حقاً إنها أُنثى مُذهلة )

آن ذاك لم أشعر بشيء سوى أني كنتُ أحدق في شفتيها ، لينكشف لي غطاء الموت ،
في اربعة حروف ( الله ، كانت بطعم التــــوت ) !!

 

وبدأت صفقتها وكنتُ عشاء الساحرة ، حين تمكنت من شراء كل ماتحتاجهُ مني ، بشيك تبين لي مؤخراً أن صرفه هو المحال ، أو معلقٌ في مخالب الطيور المهاجره نحو السراب خلف تجاوز ذلك الكهف البعيد !!

المضحك / المبكي في الامر ، أنها كانت قد باعت لـ ( عينيّ ) السهر نقداَ !
وأمي – دائماً – تسألني ، من أين لك كل هذا ياولدي ؟!

 

لتطرد تلك الفكرة العالقة في ذهني ( أن حواء شرٌ لابد منه )! وأمي ياأنتِ كل الخير ( فديتك يايمه ) .

أنا ، ورغم ذكائي الحاد الذي طالما كنتُ أتباهى به في فك رموز اللوغارتيمات المستحيلة ،
إلاّ ، بأني كنتُ في أشدِ حالات الغباء …… ولكن في عينيها وفكِ طلاسمها !

 

( مع احترامي لك يا أنا ، وأنتَ أيضاً ، وسائر العظماء من الرجال )

لا يبتر حقيقة الرجل سوى موعد أُنثى ، مشروطاً بـ

* أن تكون هي حواء الوحيده ، التي تسري في دمك

* وتتوغل عقلك

* وتنتشر في جميع ضواحي جسدك

لتسكن ( نخاعك ) !

 

إنتهى …..

وأما البعد الآخر في هذه المؤامرة :

أحياناً من يبكي أخيراً ، يتعلم كثيراً ،

خاصةً من أغرته أضواء المدينة !! وعلى سبيل المثال ….. ( أنا )

لا أعرف أن أنشد بصوتٍ عال ..
ولكني أحياناً أحبذُ الصراخ اللامنتهي في صمت مرير ! وأظل أرقب الوجود من علو ,, أو عندما أصل تحديداً بطن السماء ويقل الأوكسجين فأختنق تدريجياً ، حتى أهوى السقوط فوق الشجرة ، ليسخر مني الوقت ضاحكاً قد فات الآوان يا صديقي ، وعد من جديد مع يومٍ آخر ، ولا تنسى ابتسامتك ، واصعد مع روحك وترقب المارة دون خوف ، على الرغم أن لا أحد منهم يشعرك بالإطمئنان ، حين تتساقط اقنعتهم واحداً تلو الآخر وأيضاً واحدةً تلو الأخرى !واستعجل كذبك ، واحفظ تفاحتك فهي آخر محاصيل الجنة !
ايضاً لا تنسى أن تقطف عقلك ، فلربما كنت في أمس الحاجة إليه وأنت نائم ! فقط قرر لغدٍ جديد أن للشمس موعد و للضياء ألف خلسة ضوء يسترق منها الشياطين إشاعات الكذب .

*
*
 

– انا ذاهبٌ للتسوق ، أريد شراء ملابس وأشياء جديدة ، فمنذً زمن لم ألتفت لأناقتي
وتحديداً عندما أخبرني غيابك الطويل بأنه لن يحضر إلا على متنِ صدفة مفاجئة !
وكما هو حال الطلاب المكلوبين على امرهم والذين يتوعدهم معلمٌ أعجف بإختبارٍ مفاجىء ويطلبُ منهم
التأهب له في اي وقت كان ، ولكن الفصل الدراسي أوشك على الانقضاء ولم يفي بوعده لهم !
فما كان منهم إلا أن أهملوه من شدةِ إهتمامهم به .

 

 

– أحب أن أتسوق بمفردي دون إصطحاب أحدٍ معي ، وذلك لأني من نظره واحدة ألتقطُ
الاجمل وادفع الثمن دون تردد ، ولا أحب ان يشاركني فيه رايٌ آخر إلا بعدما أرتديه ، وجميلاً كان أنتقائي
او لم يكن كذلك بأعين من يراني سواكِ ، فأنا من دفع وانا الذي سيرتديه – تماماً – كما اتحمل نتائج قلبي الذي دفعته ثمناً لعينيك ومن أجل أن ارتدي حبك .
وهذا يعني أن لا احد يملك القدرة على ثني رأيي فيك .

 

– اللون الاسود المعتم ، واللون البني القاتم المائل أيضاً للعتمة هما اللونان اللذين أنا ذاهب من أجل إنتقاء أحدهما
وكالعادة لا ابتعد عن العتمة ، وربما أنها توافق ذوقك عندما تريني وازهو امامك ، كما هي ترافق حياتي الآن من دونك !!

 

 

– سأشتري ساعة جديدة ، فساعتي القديمة توقفت عقاربها عن الحركة ، من بعد أن غادر وجهكِ الجميل عيني
لتخرج من دائرة التوقيت غاضبة متعطلة عن الحركة ، وكأنها إشارة واضحة لا تحتاج إلى اكثر من تفسير
عندما [ تغيبين ] تكفُ الأرض عن الدوران ، وتتوقف الحياة !

كما أني ساقتني قلماً فاخراً من ماركة شهيرة ، فانا احب الاقلام الجميلة وسأجرب خطه
قبل أن ادفع ثمنه وأخطُ اسمك .. ولن انسى الورقة التي كتبتُه عليها ، ستحملها غيرتي قائلةً لي خذها معك للذكرى !

بعد أن أستئذن صاحب المحل في ذلك بأن الامر يعنيني ، واترك له إبتسامة انيقة تدل على خصوصية أن لا أكمل سري له .

ولربما انه قد يكتشف أول حروف السر عندما أطلب منه ( ميداليه ) هادئة اعلق بها مفاتيح كل اشيائي مكتوبٌ عليها أولَ حرفٍ من اسمك !
اسمك الذي هو مفتاح قلبي ، وافكاري ، وداري ، واسراري .

 

– هنالك أيضاً سيكون لدي بعض الوقت لأتمكن من إلتقاء البشر مرةً أُخرى
وأمارس نهم تطفلي لأتأمل في ملامحهم وتصرفاتهم وهم يجيئون ويذهبون ويتجادلون مع الباعة
ويتحادثون بينهم البين ، وآخرَينِ هنالك يمسك كل واحدٍ منهما بيد الآخر !

 
سيكونا بالفعل فرصة سانحة لأمرن بهما روحي الشريرة واعرف مدى قدرتي على الحسد !

وأحدهم يشبهني ، يمشي بمفرده ويخاطب مع ذاته حيرته ، ولكن وجهه وثيابه البالية تبدو أشد رداءةً
وإهمالاً من وجهي وثيابي القديمة ، لتعود بذاكرتي إلى الخلف سبع سنوات عجاف مضت حين قال والدي
ينصحني قبل أن يودعني ، وانا أستعد للسفر متأهباً لبدء اول سنوات دراستي الجامعية آن ذاك ، ذلك الآن الذي كان فيه قلبي خالياً
من الحب بل ومن اي وجهٍ لانثى خارج اسوار محيطي الاجتماعي المغلق جداً ..

” يا بني ، إنك عندما تشعر بحاجة ماسة لتقتنع بما انتَ فيه ـ فلا تنظر إلى من هو اعلى من مستواك
وإنما إنظر لمن هو اقل منك .. إلا شهادتك لا تدعها تنظر للاسفل منها ابداً “
وحينها سأبتسم كمن يدعي أنه بخير وهو في الحقيقة خلاف ذلك .
 
 

– وبعد أن اجمعني واشيائي وفرحتي الصغيرة المصطنعة في غيابك ،
والتي كانت محاولة لجبر كسر ابتسامه مشابهه تماماً لابتسامتي الاخيرة لتظل قيد الحياة .
أكون قد أنتهيت من تفريغ ولو بعض الملل الساكن بي ، لن انسى وأنا
أغادر المكان ، أن أمدّ بما امدني الله وما تبقى معي لأمرأة تقعد امام بوابة السوق وطفلتها الصغيرة ، والتي يشكو جسدها الصغير
النحيل الجوع والفقر، وقسوة قلوب البشر ، وأهمال الجمعيات في كثرة الخير وقلة ذمم أهل الخير، وساقسم بها نيتي لنصفين عني وعنكِ ، فقد علمني
قلبكِ الطيب الكثير ، علمني كيف أن اشعرَ بالاخرين ، وان أتالم معهم ، قلبكِ يعود هنا مرةً اخرى ويزيد من تنظيف , وَ تطهير انسانيتي ، لذا قسمتُ النية على نصفين
نصف لي و نصف لك ، سائلاً الله أن يدفع بها ضراً عني وعنك .

 

 

– و في طريق العودة ، تبدأ الخيالات تمارس شغبها في راسي
كيف ستجدني إن حضرت لي مع تلك الصدفة المفاجئة ، وألتقيتها امامي دون موعد سابق ..
وانا ارتدي ملابسي وأشيائى الجديدة فوق حزني المرير القديم ، هل يا ترى .. ستردد كعادتها ” كل ما تكبر تحلى ، وتصير احلى واحلى ” !!!

يااااااه ، كم أنت مُزعجة .. مُزعجة جداً ولا اعرف حقاً ، كيف استريح منك !
لقد الغيت فكرة التسوق ، فلا راحة ولا مناص عنك ، إنك في كل شيء ومع كل شيء .

شخص واحد :
-هذا هو العالم بأسره !

 

– كان بالإمكان أن يصبح هذا العالم مترفآ بالفرح منيرآ وساطعآ بعيدآ عن حلكة الظلام الدامس لو لا غياب شخص أثر على كل الطقوس و التضاريس التي تحويه !

العالم مملوء بالوجد محموم بالاشتياق مصاب بحمى الفراق !
مكتئب هذا العالم إنه لا يعرف كيف ينام و لا حتى أين ومتى ؟!

بطيئ جدآ أو بالكاد أن يتحرك و السماء غائمة بالسواد و لكن المطر لا يستطيع النزول لأن الأرض فقدت شهيتها للأمطار و حبست أنفاس البساتين و الأزهار !

يد واحدة تستطيع أن تمحو كل هذا الأرق
و تريح القمر من السهر ليغفو قليلآ وتصحو شمس الأمل
و يعتدل المناخ العام للمشاعر و الذي أصبح شديد التبلد والحزن جاف الابتسامات مصحوبآ بنوبات و إضطرابات قلبية محشوة بالأمنيات المؤجلة !

أريد الآن أن أصعد للسماء بمفردي ،،
لن أصطحب معي أحدآ هذه المرة ولن أحلم مجددآ ،
فقط أريد أن أنام ،حقآ أريد أن أغمض عيناي و أغلق عقلي عن التفكير وأنام بهدوء بعيدآ عن كل الأشياء التي تزاول الحياة برغبة كبيرة لحياة دائمة !
عل هذا الغياب يعي حقيقة وإصرار رغبتي بحضور شخص واحد يزن هذا العالم بأجمله !

يااااه ما أسهل حضور أشخاص لا تحرص أن يكونوا في حياتك و في المقابل ليس هنالك ماهو اصعب من حضور كائن وحيد يملك كل حياتك !

هاهي الطبيعة واجمة
و الجبال صامته و الرمال باهته
و البحار راكدة ، كل شيى يبرهن على أن هذا العالم منذ زمن لم يبتسم إبتسامة واحدة !

أنها لعبة الحياة ، التى تفاجئك بكل شيئ و تأخذ منك متى ما أرادت كل شيئ !أو تكتفي بإطفاء هذا العالم فجأة في عينيك حتى موعد غير معلوم !
—-
زفرة أخيرة بعد النص تمامآ:
أوووف ، يلعن غيابك !